فلما اتصل الخبر بالمعز ، سار بالعساكر حتى انتهى إلى حماد . والتقوا واقتتلوا ، فكانت الهزيمة على حماد وعساكره .
وقتل حماة أصحابة ، وأسر إبراهيم ، وفر حماد .
وعقد المعز لعمه كرامت بن المنصور على أعمال المغرب ، ففرق عماله .
ذكر الصلح بين المعز وحماد عم أبيه
قال : ولما تمت الهزيمة على حماد ، راسل « 1 » المعز في طلب الصلح واعترف بالخطأ وسأل العفو عنه . فأنفذ المعز من يقف على صحة أمره وصدق طاعته ، فعاد بسمعه وطاعته . ورغب في ترك العمل ، وأن يعقد له أخوه إبراهيم ما يسكن إليه من العهود والمواثيق التي يطمئن إليها ، فيبعث حينئذ بولده « 2 » القائد أو يصل بنفسه . فحصل الاتفاق ، وأرسل ابنه القائد إلى المعز . فوصل بعد عود المعز إلى المنصورية ، وذلك في النصف من شعبان من السنة . فأكرمه المعز وأحسن إليه . وكتب له منشورا بولاية المسيلة وطبنة ومرسى الدجاج وزواوة ومقرّة ودكمة وبلزمة وسوق حمزة ، وأعطى البنود والطبول . وانصرف إلى أبيه لأربع خلون من شهر رمضان سنة ثمان وأربعمائة . فلما وصل إلى أبيه أظهر الطاعة . وبقي القائد يتردد إلى المعز .
هامش
« 1 » ص ، ر : أرسل . والفصل كله ساقط من ك .
« 2 » ر : فيبعث ولده .