تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ثم رحل منها لأربع خلون من شهر ربيع الأول . ووصل « 1 » إليه عدة من القبائل من عسكر حماد ومن كتامة « 2 » . فجاءه الخبر أن إبراهيم وقف على باب مدينة باغاية فدعا بأيوب بن يطوفت فخرج إليه . فعاتبه على ما كان منه وذكر أنهم إخوة ، وأن الذي كان إنما وقع بقضاء اللَّه وقدره . وقال : « نحن على طاعة سيدنا المعز . وقد أردنا أن يتم الصلح على يدك . وحماد يقرأ عليك السلام ويقول لك : ابعث من تثق به أن يحلَّفنى « 3 » ويأخذ على من العهود ما يسكن إليه قلبك ، ويكتب به » . فانخدع أيوب ودعا بحمامة أخيه وحبوس بن القاسم بن حمامة وأنفذهما معه . ثم تبعهما تورين « 4 » غلام أيوب ، وهو أعز عنده من إخوته . فلما وصل بهم إبراهيم إلى أخيه حماد ، أنزلهم « 5 » في فازة السلام . ومضى إلى أخيه فأخبره . فبعث إليهما زكنون « 6 » ابن أبي حلا فجرد ما عليهما من الثياب ، وألقى عليهما ثيابا رثة ، وقيدهما بقيدين ثقيلين وأنفذهما إلى القلعة . ودعا حماد بتورين « 7 » فقال له : « هذان ابنا عمى وأنت فما جاء بك معهما ؟ أردت أن تتحدث فتقول : قال لي حماد ، وقلت لحماد ! » وأمر به فضربت عنقه .
هامش
« 1 » ك : ودخل . « 2 » ك : من عسكر حماد من كتامة . « 3 » ع : يخلفني . تحريف . « 4 » كذا في ع ، ك . وفي ص : توربن . وفي ر : يسورين . « 5 » ك : أنزله . « 6 » ر : ذكنون . « 7 » ك هنا : بتوزين .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 205 | النويري