تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ثم سار ونزل بمدينة دكمة « 1 » . وجاءه جماعة من أقارب حماد وخواصه ورجال دولته ، وكتاب من قبل خلف الجيزى « 2 » ، وهو الوالي على مدينة آشير ، وكان عند حماد أقرب من الولد لا يوازيه في رتبته أحد ، يذكر أنه منع حمادا من الدخول إلى مدينة آشير وأغلقها دونه . فكان ذلك أول الفتح وأعظم الظفر . قال : فلما رأى حماد مخالفة خلف عليه مضى إلى تاهرت . ورحل باديس يوم الجمعة « 3 » الثاني من شهر ربيع الأول . فنزل مدينة المحمدية « 4 » وهي المسيلة . فأقام بها ستة أيام ثم زحف إلى القلعة . ورجع من غير قتال . ثم أنفذ باديس أخاه كرامت إلى المدينة التي أحدثها حماد . فخرج إليها في عسكر كثير ، فهدم قصورها ومساكنها جزاء لما فعله حماد وأخوه في البلاد . ولم يتعرض لأخذ مال ولا سفك دم . واتصل ذلك بإبراهيم ، فأقبل يهدم كل قصر كان لأخيه خارجا عن القلعة ، مخافة أن يسبقه كرامت إليه . وهرب من القلعة جماعة إلى باديس وتركوا نساءهم وأولادهم وأموالهم « 5 » . فأقبل إبراهيم يذبح الأولاد على صدور أمهاتهم ، ويشق بطونهم . وفعل أفعالا شنيعة . قال : ورحل باديس إلى آشير ثم منها إلى وادى شلف . ونزل حماد في الجبهة الأخرى من الوادي . ورتب كل منهما عساكره وعبأها
هامش
« 1 » كذا في ص ، ر ، ومعجم البلدان لياقوت . وفي ع ، ك : ذكة . « 2 » ر ، ابن الأثير 7 : 276 : الحميري . « 3 » ك : الخميس . « 4 » ابن عذارى 1 : 379 : ثم رحل من تامديت لست خلون من صفر ، وتمادى رحيله إلى أن وصل المحمدية . « 5 » ص : وأموالهم وأولادهم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 195 | النويري