تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وأعطى الألفى دينار والخمسمائة . فاشتد ذلك على حماد ، ورأى من رجاله ما أنكره ، وضعفت نفسه . وغلت الأسعار عنده فجعل يكذب على من عنده ، ويكتب كسبا يذكر فيها أن باديس قد عزم على الرحيل إلى إفريقية ، وأن كتبه تصل إليه في الصلح إلى غير ذلك مما يختلقه « 1 » . وداوم باديس الحصار حتى مات .

ذكر وفاة باديس

كانت وفاته في ليلة الأربعاء آخر ذي القعدة سنة ست وأربعمائة وذلك أنه وصل إليه وهو في الحصار سليمان بن خلف « 2 » بعساكر عظيمة ، جمهورهم تلكاتة « 3 » وصنهاجة ، فضمن لبادير فتح للقلعة وسائر بلاد المغرب . فلما كان يوم الثلاثاء لليلة بقيت من ذي القعدة ، أمر باديس بالعرض ، فعرضهم إلى الليل . ثم مات في نصف الليل . فخرج الخادم إلى حبيب بن أبي سعيد وباديس بن حمامة « 4 » وأيوب بن يطَّوفت ابن عمه ، وكان حبيب من أكبر رجاله ، وبينه وبين باديس بن حمامة منافسه وعداوة . فلما أعلمه الخادم ، خرج حبيب مسرعا إلى فازة باديس ، وخرج باديس مسرعا إلى فازة حبيب . فاجتمعا في الطريق ، فقال كل منهما لصاحبه : « بيننا عداوة
هامش
« 1 » ك : ما يختلقه . ر : مما يختلف . « 2 » كذا في ك ، ر . وفي ص ، ع : سليمان . « 3 » وكذا في ابن الأثير 7 : 278 . وفي ابن عذارى 1 : 385 : وتلكاتة . « 4 » وكذا في ابن عذارى 1 : 384 . وفي ابن الأثير 7 : 277 مرة كذلك ، وأخرى : باديس بن أبي حمامة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 197 | النويري