المنصورية ، وهما عبد العزيز بن أبي كدية وأبو القاسم بن حسين ، ومعهما خلع سنية ، وسيف مكلَّل ، وسجل من الحاكم إلى المنصور بن باديس بولاية ما يتولاه أبوه في حياته وبعد وفاته ، ولقّبه عزيز الدولة .
فقرئ السجل على الناس بالمنصورية والقيروان . وسرّ باديس به .
وتقرب وجوه الدولة إلى المنصور بالهدايا الجليلة والأموال .
ذكر خلاف حماد بن يوسف وأخيه إبراهيم على ابن أخيهما الأمير باديس
قال : كان سبب ذلك أنه - لما وصل سجل الحاكم إلى المنصور ابن باديس ولقّب - أراد أبوه أن يقدمه ويرفع قدره ، ويضيف إليه أعمالا يستخدم له فيها أتباعه وصنائعه . وكانت قد اتصلت به عن حماد أمور أنكرها وأراد اختبار حقيقة ما هو عليه . فكتب إليه كتابا لطيفا يأمره فيه أن يسلم العمل الذي بيد أبى زعبل « 1 » ، وهو مدينة تيجس وقصر الإفريقى وقسطنطينة إلى خليفة ولده المنصور . ودعا باديس هاشم بن جعفر فخلع عليه وأعطاه الطبول والبنود . وأمره بالخروج إلى هذا العمل . فخرج بخزائن وعدد .
وبعث باديس إلى عمه إبراهيم بن يوسف يشاوره « 2 » : من يمضى بالكتاب إلى حماد ؟ فقال إبراهيم : « لا يجد سيدنا من عبيده أنصح
هامش
« 1 » يريد الذي كان بيد أبى زعبل ، لأن أبا زعبل قتله فلفل بن سعيد قبل ذلك .
« 2 » ص : فشاوره .