ومن معهم . فكانت بينهم وقعة شديدة فقتل فيها ماكسن وأولاده محسن وباديس وحباسة .
ثم توفى زيرى بن عطية الزناتى بعد ذلك بتسعة أيام .
وفي سنة خمسة وتسعين ، اشتد الغلاء بإفريقية وأعقبه وباء عظيم . وكان يدفن في اليوم الألف والأكثر والأقل « 1 » .
وفي سنة أربعمائة مات فلفل بن سعيد الزناتى من علة أصابته .
وولى أخوه ورّو ، فأطاعته زنانة . ثم سار باديس في عساكر عظيمة لقتال زناتة . فلقيه في بعض الطريق عبد اللَّه وسواشى « 2 » أولاد ينال التركي وأصحابهما . فعرفوه أنهم لما علموا بخروجه أغلقوا أبواب طرابلس ومنعوا الزناتيين منها . فسر بذلك ووصلهم وأحسن إليهم . وسار إلى طرابلس فتلقاه أهلها فدخلها . ثم جاءته رسل ورو ابن سعيد ومن معه من الزناتيين ، يرغبون في الأمان ، ويسألون أن يجعلوا عمالا كسائر رجال الدولة . ووصل جماعة منهم « 3 » ، فأحسن إليهم ، وأعطاهم نفزاوة على أنهم يرحلون عن أعمال طرابلس .
وأعطى النّعيم « 4 » قصطيلية . ورجع إلى المنصورية .
ثم تغير ورو ومن معه وخلعوا الطاعة في سنة إحدى وأربعمائة ، ورحلوا عن نفزاوة . ولم يتغير النعيم . فأضاف باديس نفزاوة إلى النعيم .
وفي سنة خمس وأربعمائة ، وصلت رسل الحاكم بأمر اللَّه إلى
هامش
« 1 » ابن الأثير 7 : 227 : ما بين خمسائة إلى سبعمائة .
« 2 » ر : شوشى .
« 3 » ك : ووصل منهم جماعة .
« 4 » النعيم بن كنون ( ابن عذارى 1 : 372 ) .