تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فاحشة . وهرب فلفل واتبعته صنهاجة والعبيد حتى حال بينهم الليل . ورحل باديس من الغد فنزل في مناخ فلفل . وقتل من زناتة في ذلك اليوم تسعة آلاف رجل سوى من قتل من البربر . ثم رحل باديس فوصل إلى المنصورية في يوم الأربعاء لعشر بقين من ذي القعدة . ثم وصل الخبر أن فلفل بن سعيد وأولاد زيرى بن مناد عمومة والدباديس تصالحوا وتعاقدوا على قتال باديس . فلما تحقق ذلك خرج إلى رقادة سنة تسعين وثلاثمائة . ورحل حتى انتهى إلى قصر الإفريقى . فبلغه أن أولاد زيرى رجعوا إلى المغرب خوفا منه ، وأنه ما بقي مع فلفل منهم سوى ما كسن وولده محسن فرجع باديس إلى المنصورية . وفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة « 1 » ، دخل باديس إلى المغرب في طلب فلفل بن سعيد . فهرب منه إلى الرمال وافترق جمعه . فرجع باديس إلى إفريقية ومعه أبو البهار بن زيرى عم أبيه ، وكان قبل ذلك قد أتاه معتذرا بأنه لم يدخل في شئ مما دخل فيه إخوته . فقبل عذره وطيب قلبه . وأما فلفل بن سعيد فإنه سار إلى طرابلس ، فقبله أهلها أهلها أحسن قبول ، فاستوطن بها . وفي سنة اثنتين وتسعين « 2 » ، وصل رسول ابن يوسف « 3 » إلى ابن أخيه باديس ، يذكر أنه زحف إليه عمه ماكسن وأولاده
هامش
« 1 » جعل ابن عذارى 1 : 360 هذه الأحداث في سنة 390 ه . « 2 » جعل ابن عذارى 1 : 361 هذه الأحداث في سنة 391 ه . « 3 » يريد حمادا .