تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
يعزل بكتاب . ولا أحمد في هذا الملك إلا اللَّه ويدي . وهذا الملك ما زال في يد آبائي وأجدادي ورثناه عن حمير » « 1 » . وكلام كثير في هذا المعنى . ثم قال لهم : « انصرفوا في حفظ اللَّه فإن قلوب أهليكم مشغولة بكم » فانصرفوا . وقدم المنصور إلى رقادة في يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رجب سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . فتلقاه عبد اللَّه الكاتب ووجوه الناس . فأظهر لهم الخير ووعدهم بكل جميل . وأتاه العمال من كل بلد بالهدايا والأموال . وأهدى إليه عبد اللَّه ما لا يحيط به الوصف . فجهز المنصور هدية إلى نزار بلغت قيمتها ألف ألف دينار . وأقام برقادة إلى يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة « 2 » من السنة . ورجع إلى المغرب ومعه عبد اللَّه الكاتب . واستخلف عبد اللَّه ابنه يوسف على القيروان ، فسار أحسن سيرة . وفي هذه السنة ، أعطى المنصور أخاه يطَّوفت العساكر والعدد ووجهه إلى فاس « 3 » وسجلماسة يطلب ردهما ، وكانت زناتة قد ملكت تلك البلاد بعد موت أبى الفتوح . فمضى حتى وصل إلى قرب فاس وبها زيرى بن عطية الزناتى المعروف بالقرطاس ، ومعه
هامش
« 1 » ك : من حمير . « 2 » ابن عذارى 1 : 344 خرج من المنصورية يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجة . المونس 76 : في آخر ذي الحجة . « 3 » كذا في ر ، ابن عذارى 1 : 344 ، ابن خلدون 6 : 320 ، ابن الأثير 7 : 128 وفي ص ، ع ، ك : قابس ، تحريف .