تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لا يحل له نكاح واحدة منهن ، كلهن من نسل إخوته وأخواته ، ومن الرجال مثل هذا العدد . قال : وكان له قبل أن يستخلفه المعز لدين اللَّه على المغرب قصور تشتمل على أربعمائة جارية ، فيقال : إن البشارات تواترت عليه في يوم واحد بولادة سبعة عشر ولدا « 1 » . وكانت مدة إمارته منذ تسلم المغرب من المعز لدين اللَّه ثنتى عشرة سنة ، ومنذ قام بالأمر بعد أبيه ثلاث عشرة سنة وشهورا . ولما مات قام بالأمر بعده ابنه المنصور أبو الفتح .

ذكر ولاية أبى الفتح المنصور ابن يوسف بلكين بن زيرى

قال : ولما توفى يوسف ، أسند وصيته إلى أبى زعبل بن مسلم « 2 » ، وكان من جملة عبيده وخاصة قواده . فكتب إلى المنصور يعرفه بوفاة أبيه ، وكان المنصور إذ ذاك بآشير . فاستقل بالأمر بعد أبيه . وأتاه عبد اللَّه بن محمد الكاتب ومشايخ القيروان والقضاة وأصحاب الخراج ؛ فعزوه بأبيه وهنئوه بالولاية ، فأكرمهم وعظمهم وأحسن جوائزهم وأعطاهم عشرة آلاف دينار . فدعوا له وشكروه . فقال لهم : « إن أبى وجدى أخذا الناس بالسيف قهرا ، وأنا لا آخذ الناس إلا بالإحسان . ولست ممن يولَّى ولا
هامش
« 1 » ابن كثير 11 : 302 : تسعة عشر . « 2 » ع ، ابن خلدون 6 : 320 : أبى زغبل . وفي ابن عذارى 1 : 341 : أبى زعبل بن هشام .