تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قال : ولما فتح أبو الفتوح هذه القلعة ، اختار من عبيدهم أربعة آلاف من الشجعان فشح بقتلهم لشجاعتهم وقربهم ، وأراد أن يجعلهم في جملة عبيده . فاتفق أن أحدهم سأل عن أبي الفتوح وقال : « عندي نصيحة » . فأشاروا إليه إلى ابن عم لأبى الفتوح ولا يشك الذي أشار إليه أنه هو . فأتاه وقال له : « إني أريد أن أخبرك بنصيحة » . فلما دنا منه ، ضربه بسكين كانت معه فشق بطنه وأخرج أمعاءه فسقط من ساعته ميتا . وكان ذلك الغلام لرجل ممن قتله أبو الفتوح في تلك القلعة . فعندها أمر بقتل أولئك فقتلوا في ساعة واحدة . ثم بعث عشرة من أهل القيروان إلى باغاية يحذرهم المخالفة ويطلب منهم النزول على حكمه ، وإلا فعل بهم ما فعل بأهل القلعة فأجابوه إلى الطاعة ونزلوا على حكمه . فحكم أن يسلموا إليه المدينة « 1 » ويمضوا حيث شاؤوا . ففعلوا ذلك ووفى لهم . وأخرب المدينة القديمة التي عليها السور ، وترك « 2 » الربض ثم أتى إفريقية . وأتاه الخبر بوفاة المعز لدين اللَّه وولاية ابنه نزار بن معد فكتب إليه يوسف في سنة سبع وستين ، يسأله « 3 » في طرابلس وسرت وأجدابية ، فأجابه ودفع ذلك إليه . وفي سنة تسع وستين ، رحل أبو الفتوح إلى فاس « 4 » ،
هامش
« 1 » ص ، ر : بأن يسلموا إليه القلعة . « 2 » ص : نزل . « 3 » ك : فسأله . « 4 » كذا في المونس 74 ، وهو الصحيح . وفي الأصول : قابس .