تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

ذكر ولاية أبى الفتوح يوسف بلكين بلاد المغرب

وهو أول ملوك بنى زيرى . وذلك أن المعز لدين اللَّه أبا تميم معد بن المنصور بنصر اللَّه بن القائم بأمر اللَّه بن المهدى لما توجه من المنصورية إلى ديار مصر في سنة إحدى وستين وثلاثمائة بعد أن فتحها القائد جوهر له توجه بجميع من كان في قصره وأهل بيته . ورحل معه يوسف إلى سردانية ، فسلم إليه إفريقية وأعمالها وسائر أعمال المغرب ، وذلك في يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاثمائة . وأمر سائر الناس بالسمع والطاعة له . وفوض إليه جميع الأعمال إلا جزيرة صقلية فإنها كانت بيد أبى القاسم علي بن حسن بن علي ابن أبي الحسين ، وكذلك طرابلس فإن المعز جعل عليها عند وصوله إليها عبد اللَّه بن يخلف الكتامى فلم تزل بيده إلى أن توفى المعز . ثم سلمها ابنه نزار إلى يوسف هي وسرت وما والاهما في سنة سبع وستين وثلاثمائة ، بسؤال يوسف لذلك . قال : ولما ولى المعز يوسف ، ولى أيضا أبا مضر زيادة اللَّه بن عبيد اللَّه بن القديم نظر الدواوين بسائر كور إفريقية . وقال ليوسف عند وداعه : « إني تركت زيادة اللَّه بن القديم عونا لك على جميع الأموال بإفريقية ، كبّره » . وأوصاه وصايا كثيرة كان آخرها أن قال له :