كلهم أنجاد فرسان كرماء كان يكتفى بهم « 1 » في بعض حروبه « 2 » .
ذكر أخبار أبى الفتوح يوسف بلكين ابن زيرى بن مناد
ولى الرئاسة على صنهاجة بعد مقتل أبيه . فكان أول ما بدأ به أنه - لما جاءه الخبر بقتل أبيه وهو بآشير - جمع وحشد . ونهض لطلب دم أبيه ، فاجتمع له خلق كثير .
فقال : « لا يخرج معي أحد ممن حضر مقتل والدي » فلم يخرج معه منهم غير ثلاثة رجال . ومضى مسرعا حتى لحق بزناتة . فجرت بينه وبينهم حروب صبرت فيها صنهاجة صبرا جميلا . ثم انهزمت زناتة ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وسبى جميع نسائهم ، ونهب أموالهم . وهرب من بقي منهم . ونزل في موضع المعركة « 3 » ثلاثة أيام .
فشكا صنهاجة ريح القتلى . فنادى أن لا يطبخ في العسكر قدر إلا على ثلاثة رؤوس من رؤوس القتلى . وجعل الجثث أكواما . وصعد المؤذنون فأذّنوا عليها . ثم رجع إلى آشير .
فلما اتصل بالمعز لدين اللَّه ما فعل يوسف بزناتة ،
هامش
« 1 » ص ، ر : كاد أن يكتفى .
« 2 » زادت ص : رحمه اللَّه تعالى .
« 3 » المعركة : عن ص ، وساقطة من بقية الأصول .