أعجبه ذلك وسر بقتلهم . فزاده على ما كان لأبيه المسيلة وأعمالها التي كانت لجعفر بن علي .
ثم كتب المعز إلى يوسف في المحرم سنة إحدى وستين وثلاثمائة في القدوم عليه وأن لا يتشاغل بقتال أحد . وأمره أن لا يعترض « 1 » زناتة ولا غيرها في هذا الوقت ، وأن يستعمل اللين والرفق بزناتة ، ويرد عليهم ما سبى من نسائهم وأولادهم . فامتثل يوسف ما أمره المعز به . ورد على زناتة سباياهم . وتجهز للمسير إليه . واستعمل على تاهرت وآشير والمسيلة وبسكرة وطبنة وباغاية ومجانة عمالا من عبيده . وسار حتى قدم على المعز . فلما دخل عليه ، أكرمه وأثنى عليه وحمد أفعاله ، وذكر فراسته فيه واختياره له . وخلع عليه خلعته التي كانت عليه . ونزع سيفه فقلده إياه بيده . وأمر أن يحمل بين يديه عند خروجه من عنده أربعون تختا من فاخر الكسا ومعها رزم مما يخلع على أصحابه . وقادوا بين يديه أربعين فرسا بالسروج المحلاة المثقلة . فشق ذلك على الكتاميين وحسدوه وتكلموا عليه عند المعز وعابوه ، فلم يضره ذلك . ولما عزم المعز على الرحيل إلى مصر . أتاه بلكين بألفي جمل لحمل أمواله من إبل زناتة .
هامش
« 1 » ك : يعتزل . خطأ .