تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقتل جماعة من أصحاب زيري . فوقعت عين كباب عليه فقصده ، وعلا عليه من فوق ربوة ، فضربه على عاتقه . وكانت على كمات درع ، فقدّت الضربة الدرع والعاتق ، وسقطت ذراع كمات إلى الأرض . فخر صريعا والناس ينظرون إليه ولا يعلمون من هو قاتله . فلما صرع انهزم أصحابه . ورجع كباب إلى المدينة ودخل من الباب الذي خرج منه ، فسمى باب كباب . قال : ولما قتل كمات وقع التكبير والصياح . فجاء بعض الجند إلى زيري - وكان قد نظر كباب وعرفه عند ضربه لكمات - وقال له : « إن ابنك كباب قاتله » . وأتى بجماعة من أصحابه أسارى ، فأمر زيري بضرب أعناقهم وصلب جماعة من كبارهم . قال : ثم ظهر في جبل أوراس قائم يقال له سعيد بن يوسف ، وأظهر النفاق على المنصور بن القائم ، فأخرج إليه زيرى ولده بلكَّين في جيش كثيف « 1 » . فلقيه في موضع بفحص أبى غزالة ، من غربى باغاية فاقتتلوا . وكان سعيد قد احتفل في جمع من هوارة وغيرهم « 2 » . فهزمهم بلكين وقتل سعيدا وجماعة من أصحابه . وأنفذ برؤوسهم إلى المنصور . فقوى الحسد لزيرى من جميع القبائل ، وجمعوا عليه الجموع ، وكان منصورا على جميع من عانده .
هامش
« 1 » ك : كثير . « 2 » ك : وعربهم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 164 | النويري