فسيّر إليه جيشا فقاتلوه فظفروا به وأسروه فسيّره ناصر الدولة إلى بغداد .
وفيها خلع المقتدر باللَّه على ابنه هارون ، وركب معه الوزير والجيش وأعطاه ولاية فارس وكرمان وسجستان ومكران . وفيها أيضا خلع على ابنه أبى العباس الراضي وأقطعه بلاد المغرب ومصر والشام وجعل مؤنسا المظفر يخلفه فيها ، وحج بالناس عبد السميع بن أيوب بن عبد العزيز الهاشمي .
ودخلت سنة تسع عشرة وثلاثمائة
ذكر عزل سليمان عن الوزارة
وتولية أبى القاسم الكلوذانى الوزارة في هذه السنة قبض المقتدر على وزيره سليمان . وسبب ذلك أن الأموال ضاقت عليه ، وكثرت المطالبات من الجند وغيرهم بأرزاقهم ، واتصلت رقاع من يرشّح للوزارة بالسّعاية فيه والضمان بالقيام بأرزاق الجند وأرباب الوظائف ، فأمر المقتدر بالقبض عليه / وكان المقتدر يميل إلى وزارة الحسين بن القاسم ، فامتنع مؤنس من الموافقة عليه ، وأشار بتولية أبى القاسم الكلوذانىّ فاستوزره المقتدر باللَّه لثلاث بقين من شهر رجب ، فكانت وزارة سليمان سنة واحدة وشهرين ، ولم يستمر الكلوذانىّ في الوزارة غير شهرين وثلاثة أيام .