تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بشئ . وصودر ابن مقلة بمائى ألف دينار ، وكانت مدة وزارته سنتين وأربعة أشهر وثلاثة « 1 » أيام وفيها أمر المقتدر بالقبض على أولاد البريدى . وكان ابن مقلة لما ولى الوزارة قلَّدهم الأعمال ، فقلد أبا عبد اللَّه الأهواز جميعها سوى السوس « 2 » وجنديسابور وقلَّد أخاه الحسين الفراتية ، وقلد أخاهما يوسف الخاصة والأسافل ، وارتشى منهم على ذلك عشرين ألف دينار من أبى عبد اللَّه . فلما قبض على ابن مقلة كتب المقتدر بخطَّه إلى أحمد بن نصر القشورى الحاجب يأمره بالقبض عليهم ، ثم استحضرهم إلى بغداد ، وصودروا على أربعمائة ألف دينار ، وكان لا يطمع منهم بهذا المبلغ وإنما طلب منهم ليجيبوا إلى بعضه فأجابوا إلى الجميع .

ذكر خروج صالح والأغر

في هذه السنة في جمادى الأولى خرج خارجي من بجيلة من أهل / البوازيج « 3 » بها اسمه صالح بن محمود وعبر إلى البريّة ، واجتمع إليه جماعة من بنى مالك . وسار إلى سنجار « 4 » فأخذ من أهلها مالا وخطب بها ، فذكَّر بأمر اللَّه وحذّر وأطال في هذا
هامش
« 1 » راجع المنتظم 6 : 231 والنجوم الزاهرة 3 : 227 « 2 » السوس : بلدة بخوزستان ، ويقال إنها تعريب الشوش ومعناه الحسن واللطيف والنزه « 3 » البوازيج : بل قرب تكريت على فم الزاب الأسفل حيث يصب في دجلة ، ويقال لها بوازيج الملك وهى الآن - كما يقول ياقوت - من أعمال الموصل . « 4 » سنجار : مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة بينها وبين الموصل ثلاثة أيام وهى في لحف جبل عال سميت باسم بانيها كهيت وآمد ، وقيل هي تعريب سنكار مدينة طيبة في وسطها نهر جار ويكثر بها الشجر والنخيل والموالح
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 91 | النويري