رقعة إلى مفلح وهو يطلب الوزارة ، فكان ذلك من أعظم الأسباب لوزارته مع كثرة الكارهين له .
ثم اتفق أنّ الكلوذانىّ عمل حسبة بما يحتاج إليه من النفقات ومالهم « 1 » من الأموال وعليها خطوط الدواوين فبقى يحتاج إلى سبعمائة ألف دينار لا جهة لها ، فعرضها على المقتدر وقال : ليس لهذه جهة إلا ما يطلقه أمير المؤمنين من بيت مال الخاصة ! فعظم ذلك على المقتدر ، وكتب الحسين رقعة عندما بلغه ذلك سأل فيها الوزارة وأنه يضمن جميع النفقات ويستخرج سوى ذلك ألف ألف دينار تكون في بيت المال ، فاستقال الكلوذانى ، فعزل لليلتين بقبتا من شهر رمضان ، واستوزر المقتدر باللَّه الحسين بن القاسم في هذا التاريخ
ذكر تأكيد الوحشة بين مؤنس والمقتدر
/ في هذه السنة في ذي الحجة تجددت الوحشة بينهما .
وسبب ذلك أن مؤنسا بلغه أنّ الوزير قد وافق جماعة من القوّاد في التدبير عليه ، فتنكَّر له مؤنس . وبلغ الوزير أن مؤنسا يريد أن يكبس داره ليلا ويقبض عليه ، فتنقل في عدّة مواضع ثم انتقل إلى دار الخلافة . وطلب مؤنس من المقتدر عزل الحسين ومصادرته فأجابه إلى عزله ولم يصادره ، وأمر الحسين بلزوم داره فلم يقنع مؤنس بذلك فبقى في وزارته . فأوقع الحسين عند المقتدر أن مؤنسا
هامش
« 1 » أي أصحاب الدواوين كما في الكامل 6 : 215