تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ثم قال : نتولَّى الشيخين ونبرأ من الخبيثين ولا نرى المسح على الخفّين ! وسار منها إلى الشجاجية من أرض الموصل فطالب أهلها بالعشر ثم انحدر إلى الحديثة تحت الموصل وطالب المسلمين بزكاة أموالهم والنّصارى بجزية رؤوسهم فجرى بينهم حرب فقتل من أصحابه جماعة ، فعبر إلى الجانب الغربى فأسر أهل الحديثة ابنا له اسمه محمد فأدخلوه الموصل . ثم صار صالح إلى السن « 1 » فصالحه أهلها على مال أخذه ، وانحدر إلى تكريت فحاربه أهلها فقتل منهم جماعة ثم صالحوه على مال أخذه منهم ، وانصرف إلى البوازيج وتنقّل في بلاد الموصل فسار إليه نصر بن حمدان لخمس خلون من شعبان من السنة فقاتله قتالا شديدا فقتل من رجال صالح نحو مائة رجل ، وأسر صالح وابنان له فأدخلوا إلى الموصل ، وحملوا إلى بغداد فأدخلوا مشهّرين . وخرج في شعبان خارجىّ بأرض الموصل اسمه الأغرّبن مطر « 2 » الثغلبى ، وسار من رأس عين إلى كفرتوثا واجتمع عليه ألف رجل فدخلها ونهبها وقتّل فيها ، وسار إلى نصيبين فنزل بالقرب منها فقاتله / أهلها ومعهم جمع من الجند فقتل منهم مائة رجل وأسر ألف رجل فباعهم نفوسهم ، وصادر أهلها على أربعمائة ألف درهم . وبلغ خبره ناصر الدولة بن حمدان - وهو أمير ديار ربيعة -
هامش
« 1 » السن : مدينة على دجلة فوق تكريت لها سور وبها جامع ضخم المسلمين وكنائس النصارى وفى أهلها علماء ، وعندها مصب الزاب الأسفل ، وقد يقال لها سن بارما « 2 » يقول ابن الأثير في الكامل 6 : 210 إنه كان يذكر أنه من ولد عتاب بن كلثوم التغلبي أخي عمرو بن كلثوم الشاعر .