تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يريد أخذ ولده أبى العباس ويسيره إلى الشام ويبايع له ، فردّه المقتدر إلى دار الخلافة فعلم ذلك أبو العباس ، فلما أفضت إليه الخلافة فعل بالحسين ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وكتب الحسين إلى هارون - وهو يريد العاقول - بعد انصرافه من حرب مرداويج وانهزامه وهو يستقدمه إلى بغداد ، وكتب إلى محمد بن ياقوت - وهو بالأهواز - يأمره بالإسراع إلى بغداد ، فصحّ عند مؤنس أن الوزير يدبّر عليه وزاد مؤنسا نفارا . ودخلت سنة عشرين وثلاثمائة :

ذكر مسير مؤنس إلى الموصل

في هذه السنة في المحرم سار مؤنس المظفر إلى الموصل مغاضبا ، للمقتدر لما صح عنده إرسال الوزير إلى هارون بن غريب الخال ومحمد بن ياقوت يستحضرهما . قال : « 1 » وسير مؤنس خادمه بشرى « 2 » برسالة إلى المقتدر ، فسأله الحسين عن الرسالة فقال : لا أذكرها إلا لأمير المؤمنين . فأنفذ إليه المقتدر يأمره بذكر رسالته للوزير فامتنع وقال : ما أمرني صاحبي بهذا ! فسبه الوزير وشتم صاحبه وأمر بضربه وصادره بثلاثمائة ألف دينار وأخذ خطَّه بها وحبسه ونهب داره . فلما بلغ مؤنسا ما جرى على خادمه وكان ينتظر أنّ المقتدر يطيّب قلبه ويعيده ، سار ومعه جميع قوّاده ومماليكه ، ومعه من الساجية ثمانمائة رجل . فتقدم الوزير بقبض إقطاع
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 219 « 2 » يذكر في بعض الأثبات « بشر » وفى ك صفحة 28 يرسم هكذا
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 96 | النويري