تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وشهرهم . وهاج السودان تعصّبا للرّجّالة فركب محمد أيضا في الحجربة وأوقع بهم وأحرق منازلهم ، فاحترق فيها جماعة منهم ومن أولادهم ونسائهم ، فخرجوا إلى واسط واجتمع منهم جمع كبير وتغلَّبوا عليها وطردوا عامل الخليفة ، فسار إليهم مؤنس فأوقع بهم وأكثر القتل فبهم ، فلم يقم لهم بعدها قائمة .

ذكر عزل ابن مقلة ووزارة سليمان

في هذه السنة عزل أبو علي محمد بن مقلة عن وزارة الخليفة . وكان سبب عزله أن المقتدر كان يتهمه بالميل إلى مؤنس المظفّر وكان المقتدر مستوحشا من مؤنس ويظهر له الجميل ، فاتّفق أنّ مؤنسا خرج إلى أوانا وعكبرا ، فركب ابن مقلة إلى دار المقتدر آخر جمادى الأولى فقبض عليه وكان بين ابن مقلة وبين محمد بن ياقوت عداوة فأنفذ إلى داره من حرقها ليلا . قال : وأراد المقتدر أن / يستوزر الحسين بن القاسم بن عبد اللَّه وكان مؤنس قد عاد ، فأنفذ إلى المقتدر يسأل أن يعاد ابن مقلة فلم يجبه إلى ذلك وأراد قتله ، فردّه علىّ بن عيسى عن ذلك فسأل مؤنس أن لا يستوزر الحسين ، فتركه واستوزر سليمان بن الحسن في منتصف جمادى الآخرة ، وأمر المقتدر علىّ بن عيسى بالاطَّلاع على الدواوين وأن لا ينفرد سليمان عنه