تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فإن المقتدر حبسه عند والدته فأحسنت إليه وأكرمته ووسعت عليه النّفقة واشترت له السراري والجواري للخدمة وبالغت في إكرامه نعود إلى بقية حوادث سنة ست عشرة [ وثلاثمائة ] فيها وصل الدمستق « 1 » في جيش كبير « 2 » من الروم إلى أرمينية فحصروا خلاط « 3 » فصالحه أهلها ، وأخرج المنبر من الجامع وجعل مكانه صليبا ورحل إلى بدليس « 4 » ففعل بها مثل ذلك وخافه أهل أرزن « 5 » الروم وغيرهم ، ففارقوا بلادهم ، وانحدر أعيانهم إلى بغداد فلم يغاثوا . وفيها وصل سبعمائة رجل من الروم والأرمن إلى ملطية ومعهم الفؤوس والمعاول وأظهروا أنهم يتكسبون بالعمل ، ثم ظهر أن مليحا الأرمني صاحب الدروب / وضعهم ليكونوا بها ، فإذا حضر سلَّموها إليه ، فعلم بهم أهل ملطية فقتلوهم [ عن آخرهم « 6 » وفى سنة سبع عشرة جاء أبو طاهر القرمطي إلى مكة يوم التروية « 7 » فنهب أموال الحجاج ، وقتلوهم حتى في المسجد الحرام وفى البيت ، وقلع الحجر الأسود ، وفعل ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخباره .
هامش
« 1 » في « ا » وفى ك صفحة 21 « الدمستيق » وما هنا عن ف صفحة 24 - ب « 2 » في النجوم الزاهرة 3 : 220 أن الجيش كان ثلاثمائة ألف . « 3 » خلاط : قصبة أرمينية الوسطى « 4 » بدليس : قال ياقوت « إنه اسم بطن من النخع . وأما في العجم ففيه تفليس وتبريزة ، بلدة من نواحي أرمينية قرب خلاط ذات بساتين . « 5 » أرزن : مدينة مشهورة قرب خلاط . كانت من أعمر نواحي أرمينية « 6 » ليس في « أ » ولكنه في ك صفحة 22 « 7 » يوم التروية : كان القوم يرتوون فيه من الماء لما بعد ، وقيل أسمى كذلك لأن إبراهيم الخليل كان يتروى ويتفكر في رؤياه ( لمحيط )
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 88 | النويري