تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ومؤنس من صاحبه « 1 » فأحضر المقتدر هارون بن غريب الخال - وهو ابن خاله - فجعله معه في داره . فلما علم مؤنس بذلك ازداد نفورا واستيحاشا وأقبل أبو الهيجاء بن حمدان من بلاد الجبل في عسكر كبير فنزل [ عند ] « 2 » مؤنس وترددت المراسلات من الخليفة إلى مؤنس ، وانقضت السّنة وهم على ذلك . ودخلت سنة سبع عشرة وثلاثمائة :

ذكر خلع المقتدر بالله وبيعة القاهرة

في هذه السنة خلع المقتدر باللَّه من الخلافة وبويع أخوه القاهر باللَّه محمد بن المعتضد ، فبقى يومين ثم أعيد المقتدر باللَّه . قال « 3 » : ولما نزل مؤنس باب الشمّاسية وانضم إليه ابن حمدان ونازوك صاحب الشرطة وغيرهما جمع المقتدر عنده هارون بن غريب وأحمد بن كيغلغ والغلمان الحجرية والرجّالة المصافية وغيرهم . فلما كان آخر النهار مستهلّ المحرم انفضّ أكثر من عند المقتدر ، وخرجوا إلى مؤنس . ثم كتب إلى المقتدر رقعة يذكر أنّ الجيش عاتب منكر للسّرف فيما يطلق باسم الخدم والحرم من الأموال والضياع ، ولدخولهم في الرّأى وتدبير المملكة ، ويطالبون بخروجهم من الدار وأخذ ما في أيديهم من الأموال
هامش
« 1 » كذا في ا وفى الكامل 6 : 195 وفى ك صفحة 19 « واستشعر كل منهما من المقتدر ومؤنس من صاحبه » والعبارة مختلفة . « 2 » زيادة من الكامل 6 : 195 . « 3 » ابن الأثير في الكامل 6 : 200