تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أهلها ومن فيها قتالا شديدا ، فانتصر المسلمون وأخرجوا الرّوم منها وقتلوا منهم نحو عشرة آلاف رجل . ودخلت سنة ست عشرة وثلاثمائة :

ذكر عزل علي بن عيسى عن الوزارة ووزارة أبى علىّ بن مقلة

في هذه السنة عزل علىّ بن عيسى عن وزارة الخليفة ورتّب فيها علىّ بن مقلة ، وكان سبب ذلك أنّ عليا لما رأى نقص الارتفاع واختلال الأعمال بوزارة الخاقانىّ والخصيبى وزيادة النفقات استعفى من الوزارة واحتجّ بالشيخوخة وقلَّة النّهضة ، فأمره المقتدر بالصّبر وقال له : أنت عندي بمنزلة والدي المعتضد ! فألحّ في الاستعفاء ، فشاور المقتدر مؤنسا في ذلك فأشار بمداراته وإبقائه . ثم لقى مؤنس الوزير ولاطفه وسكَّنه فأبى / إلا العزل ، وبلغ الخبر ابن مقلة فسعى وضمن الضمانات الكثيرة وواصل بالهدايا واستمال نصرا الحاجب ، فساعده عند المقتدر ، فأمر في نصف شهر ربيع الأول بالقبض على علىّ بن عيسى وأخيه عبد الرحمن ، وخلع على أبى علي بن مقلة واستوزره وأعانه عليها أبو عبد اللَّه البريدى لمودّة كانت بينهما .

ذكر الحرب بين نازوك وهارون بن غريب الخال واستيحاش مؤنس

في هذه السنة وقعت الفتنة بين نازوك - صاحب الشرطة - وهارون بن غريب ، وأدّت إلى خلع المقتدر . وسبب ذلك أنّ ساسة