تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الخلافة فأجاب وأشهد عليه القاضي بالخلع ، فقام ابن حمدان وقال للمقتدر : يا سيدي يعزّ علىّ أن أراك على هذه الحال وقد كنت أخافها عليك وأحذرها وأنصح لك وأحذّرك عاقبة القبول من الخدم والنساء فتؤثر أقوالهم على قولي ، وكأني كنت أرى هذا ، وبعد فنحن عبيدك وخدمك ! ودمعت عيناه وعينا المقتدر وشهد الجماعة على المقتدر بالخلع وأودعوا الكتاب عند القاضي أبى عمر فكتمه ولم يظهر عليه غيره . فلما عاد المقتدر إلى الخلافة سلَّمه إليه وأعلمه أنه ما أطلع عليه أحدا ، فاستحسن ذلك منه ، وولَّاه قضاء القضاة قال « 1 » : ولما استقرّ / أمر القاهر باللَّه أخرج مؤنس المظفر علىّ بن عيسى من الحبس وأقر أبا علىّ بن مقلة على وزارته ، وأضاف نازوك مع الشرطة حجبة الخليفة وأقطع ابن حمدان مضافا إلى ما بيده من أعمال طريق خرسان حلوان « 2 » والدّينور وهمذان وكنكور « 3 » وكرمان شاهان « 4 »
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 201 « 2 » حلوان : مدينة في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد ، ولم يكن بأرض العراق بعد البصرة والكوفة وواسط وبغداد وسر من رأى ، كما يقول ياقوت ، مدينة أكبر منها . « 3 » كنكور : بليدة بين همذان وقرميسين التي تقع قرب الدينور ، بها قصر عجيب يقال له قصر اللصوص وكانت لصاحب الموصل قبل أن تخرب . « 4 » كرمان شاهان : يقصد بها قرميسين قرب الدينور .