تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فمات بعد خمسة أيام رحمه اللَّه ، ولما مات ولى بعده ابنه محمد .

ذكر ولاية المعتمد على اللَّه

محمد بن عباد ابن محمد بن إسماعيل بن قريش بن عبّاد ، وكنيته أبو القاسم . ولى بعد وفاة أبيه في سنة ستين وأربعمائة ، وقيل في سنة إحدى وستين ، وكان مولده بباجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، فكان عمره حين ولى ثلاثين سنة . وكان فيه أدب وشعر وكرم / وتواضع وشجاعة ، قال أبو بكر محمد بن عيسى المعروف بابن اللبانة كاتبه يصف الدولة العبادية « كانت الدولة العبادية تشبه العباسية ، بها وسعة ملك ووثاق عهد وانتظام عقد ، وعدل أئمة واعتدال أمة ، كان أربابها يتنافسون في المكارم ويتغايرون على الشرف المتقادم . .
من حلبة السّبق لا برق يخاطفها إلى مداها ولا ريح يجاريها تردّهم نسبة نحو السماء فهم من مائها ، وعلاهم من دراريها
يشير إلى المنذر بن ماء السماء ، ثم قال « جمعوا كرم الأخلاق إلى شرف الأعراق ، وحملوا حلى الأداب على الأحساب ، وعضّدوا البأس بالكرم وأيّدوا بالسيف والقلم . .
نفر إلى ماء السماء نماهم نسب على أوج النجوم مخيّم بالبيض والبيضات والخلق اكتسوا فتوسّحوا وتتوّجوا وتعمّموا