تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وأربعمائة ، وصارت ولايته إلى ابنه القادر يحيى ، فدام يطليطلة / إلى أن ملكلها الفرنج . قال : ولما ملك امتدت يده إلى أموال الرعية ، واستعمل السفلة وأهل الثغور ، ولم تزل النصارى تطوى حصونه حصنا بعد حصن حتى استولوا على طليطلة في سنة ثمان وسبعين بعد أن حاصرهم ألفونش « 1 » سبع سنين وملكها ، واتخذها دار ملك ، وغيّر جامعها كنيسة وردّ المسلمين إلى مسجد غيره وعوّضهم مالا وقال : هذه كنيسة كانت لنا فردّها اللَّه علينا ! وانتقل القادر باللَّه إلى بلنسية فقبله القاضي الأحنف بن حجاب .

ذكر أخبار دولة بنى عباد

وابتداء أمرهم ومن ملك منهم إلى أن انقضت مدّتهم وانقرضت دولتهم أول من قام منهم القاضي محمد بن إسماعيل بن قريش ين عبّاد ابن عمرو بن عطاف بن نعيم - ونعيم وابنه عطاف هما دخلا إلى الأندلس من المشرق - وهم من لخم من بنى المنذر بن المنذر ، وفيهم بقول الشاعر :
من بنى المنذر وهو انتساب زاد في فخره بنو عبّاد فيه لما تلد سواها المعالي والمعالى قليلة الأولاد
/ وكان محمد بن إسماعيل هذا قد تقدّم بإشبيلية إلى أن ولى القضاء ، فأحسن السياسة مع الرعية والملاطفة بهم ؛ فرمقته العيون ، ومالت
هامش
« 1 » الصحيح « ابن ألفونش » على ما في نفح الطيب 1 : 416 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 442 | النويري