تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه ، ثم المعتمد على اللَّه أبو بكر هشام ابن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد ابن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم . .

ذكر أخبار الأندلس ومن ملكها بعد انقطاع الدعوة الأموية

قال « 1 » : ولما انقطعت دعوة بنى أمية بعد خلع هشام تعلَّب كلّ رئيس على بلد ، واستولى عليها ، ونحن نذكر ذلك على سبيل الاختصار . فأما قرطبة فاستولى عليها الوزير أبو الحزم جهور ابن محمد بن جهور بن عبد اللَّه بن محمد بن العمر بن يحيى بن عبد الغافر بن أبي عبيدة . قال : / وكان من وزراء الدولة العامرية قديم الرئاسة موصوفا بالدهاء والعقل ، لم يدخل في شئ من الفتن قبل ذلك . فلما خلا له الجوّ وأمكنته الفرصة وثب عليها ، فتولَّى الأمر واستقلّ به ، ولم ينتقل عن رتبة الوزارة إلى الإمارة ظاهرا ، بل دبّر تدبيرا حسنا لم يسبق إليه . وجعل نفسه ممسكا للوضع إلى أن يجئ مستحقّ يتفق عليه الناس فيسلمه إليه ، ورتّب البوابين والحشم على أبواب تلك القصور - على ما كانت عليه أيام الدولة - ولم يتحول عن داره إليها . وجعل ما يرفع من الأموال السلطانية بأيدي رجال رتّبهم لذلك وهو المشرف عليهم ، وصيّر أهل الأسواق جندا وجعل أرزاقهم رؤوس أموال تكون بأيديهم
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 7 : 290 .