تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
حوراء « 1 » ولى بعد قتل المستظهر لثلاث خلون أو بقين من ذي القعدة سنة أربع عشرة وأربعمائة ، وله ثمان وأربعون سنة . وكان أبوه ممن قتله الوزير محمد بن أبي عامر في أوّل دولة المؤيد هشام لسعيه في القيام وطلبه الأمر ، فولى محمد هذا عشرة أشهر وأياما ، وخلغ . وقيل بل خلع في يوم الثلاثاء لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ستّ عشرة ، وخرج من قرطبة يريد الثّغر فمات بقرية من قرى شنت مرية في أول شهر ربيع الآخر منها ، فكانت مدة مملكته بقرطبة على هذا القول سنة وأربعة أشهر . وكان الحاكم في أيامه صاحب المظالم محمد بن عبد الرؤوف . وكان محمد بن عبد الرحمن في نهاية التخلف ، صاحب أكل وشرب ونكاح ، ولم يزل متغلَّبا عليه طول ولايته لا ينفذ له أمر ، ولا عقب له . وقيل في وفاته إنه لما هرب من قرطبة سار حتى انتهى إلى قرية يقال لها سمّونت من أعمال مدينة سالم ، فجلس ليأكل وكان معه عبد الرحمن بن محمد بن السليم - من ولد سعيد بن المنذر - فكره التمادي معه ، فسمّه في دجاجة فمات لوقته ، فقبره هناك . ولما خلع أعيدت خطبة يحيى ابن علىّ الفاطمىّ ، ثم قطعت وأعيدت الخطبة للدولة الأموية .

( ج ) ذكر ولاية المعتمد على اللَّه

هو أبو بكر هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر ، وهو أخو المرتضى « 2 » ، بويع له في شهر ربيع الأول
هامش
« 1 » وابنته الأديبة المشهورة ولادة . « 2 » لقبه هنا المعتمد على اللَّه ، على أنه يلقب في كتب أخرى بالمعتد باللَّه ، وفى نفح الطيب 1 : 413 المعتد باللَّه .