فمات بلاردة « 1 » - وهى في مملكة سليمان بن هود - في يوم الجمعة لأربع بقين من صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
قال : وولى قرطبة بعده قريب من ستّة ، ثم دعى للمؤيد هشام - وذكر أنه حىّ - في يوم الخميس لليلتين خلتا من المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة إلى أن أشيع موت هشام هذا . فتغلب على قرطبة أبو الحزم بن جهور - على ما سنورده - وانقطعت دعوة بنى أمية من سائر البلاد إلى هلم . وكانت مدة ملك بنى أمية ببلاد الأندلس - من سنة ثمان وثلاثين ومائة وإلى هذا التاريخ - مائتي ستة وتسعين ، وعدة من ملك منهم خمسة عشر ملكا وهم « 2 » :
عبد الرحمن بن معاوية الداخل ، هشام بن عبد الرحمن ، الحكم بن هشام المرتضى ، عبد الرحمن بن الحكم ، محمد ابن عبد الرحمن الأمين ، المنذر بن محمد بن عبد الرحمن ، عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن ، عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه ، / الحكم المستنصر باللَّه بن عبد الرحمن ، هشام المؤيد باللَّه ( دفعتين ) ، محمد بن هشام بن عبد الجبار المهدى ( دفعتين ) سليمان بن الحكم المستعين باللَّه ( دفعتين ) . ثم انقطعت دعوتهم بقيام العلويين سبع سنين ، وعادت بقرطبة بإمارة المستظهر باللَّه عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار ، ثم المستكفى باللَّه
هامش
« 1 » Lerida مدينة مشهورة من مدن الثغر قرب طرسونة ، يقول الحميري إنها في ثغر الأندلس الشرقي ( صفة الأندلس صفحة 168 ) .
« 2 » ابن الأثير في الكامل 7 : 290 .