وقد ذكرنا ذلك في باب الغزل والنسيب ، قال « 1 » : ولما قتل سليمان بن الحكم هذا انقطعت دعوة بنى أمية من سائر أقطار الأندلس وقامت دعوة الفاطميين بها . وولى منهم ثلاثة ملوك وهم علي بن ، حمود ، والقاسم بن حمود أخوه ، ويحيى بن علي ، ثم عادت بعد ذلك الدعوة الأموية على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر امارة الناصر علي بن حمود
ابن ميمون بن أحمد بن علي بن عبد اللَّه بن عمر بن إدريس ابن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ملك قرطبة لسبع بقين من المحرم سنة سبع وأربعمائة على ما ذكرناه ، وخوطب بأمير المؤمنين ، وتلَّقب بالناصر « 2 » . ولما دخل / قرطبة أحضر الفقهاء والوزراء وسأل سليمان بحضرتهم عن المؤيد فقال « مات » فألزمه أن يريه قبره فأخرجه دفينا لا أثر فيه فأمر بتكفينه ودفنه في الروضة . ثم استفتى الفقهاء في قتل سليمان ، فقتله هو وأباه الحكم وأخاه عبد اللَّه وولده سليمان في وقت واحد ، وتمّ لعلى ما أراد واستقامت أموره .
وفى سنة ثمان وأربعمائة خالف عليه العبيد الذين كانوا بايعوه ، وقدّموا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر [ أخا المهدى ] وسمّوه المرتضى وزحفوا به إلى قرطبة ، ثم ندموا على إقامته لما رأوه من صرامته ، وخافوا عواقب تمكَّنه فانهزموا عنه
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 7 : 285 .
« 2 » بولايته تهدأ دولة العلويين ببلاد الأندلس ( البداية والنهاية 12 : 25 ) .