ودسّوا عليه من قتلة غيلة . وبقى علىّ بن حمود بقرطبة إلى آخر سنة ثمان وأربعمائة فقتله صقالبته في الحمام ، فكانت مدة ولايته سنة واحدة وعشرة أشهر ، وكان له من الوالد يحيى وإدريس .
ذكر ولاية المأمون القاسم بن حمود بن ميمون الفاطمىّ
ولى بعد مقتل أخيه الناصر في أواخر سنة ثمان وأربعمائة ، وكان أسنّ من الناصر بعشرة أعوام ، ونعت نسفه بالمأمون / وكان يحبّ الموادعة ، فأمن الناس معه . وكان يذكر عنه أنه يتشيّع ولم يظهر ذلك ، ولا غيّر للناس عادة ولا مذهبا ، وكذلك سائر من ولى منهم بالأندلس . فبقى القاسم إلى شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، فقام عليه ابن أخيه يحيى بن علي بن حمّود بمالقة « 1 » ، فهرب القاسم عن قرطبة بغير قتال ، وصار إلى إشبيلية .
وزحف ابن أخيه المذكور من مالقة بالعساكر ، فدخل قرطبة دون مانع ، وتسمّى بالخلافة وتلقّب ، فبقى كذلك إلى أن اجتمع للقاسم أمره واستمال البربر ، وزحف بهم إلى قرطبة فدخلها في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . وهرب يحيى بن علي إلى مالقة ، فبقى القاسم بقرطبة شهورا . . ثم اضطرب أمره ، وغلب ابن أخيه يحيى على الجزيرة الخضراء وكانت معقل القاسم وبها كانت امرأته وذخائره .
وغلب ابن أخيه إدريس بن علي [ شقيق يحيى ] صاحب سبتة على طنجة ، وكانت عدة القاسم يلجأ إليها إن رأى
هامش
« 1 » في نفح الطيب 1 : 407 أنه كان على سبتة ، ثم احتل مالقة .