تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وكانت ولاية القاسم تّسمّى بالخلافة بقرطبة إلى أن أسّره ابن أخيه ستّة أعوام ، ثم كان مقبوضا عليه ستّ عشرة سنة عند ابني أخيه إلى أن مات - قيل ومات وهو ابن ثمانين سنة - وله من الولد محمد والحسن وأمهما أميرة بنت الحسن بن فنون بن إبراهيم العلوي .

ذكر ولاية المعتلى يحيى بن علي

وكنيته أبو إسحاق ، وقيل أبو محمد تسمّى بالخلافة بقرطبة في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، ثم هرب منها إلى مالقة في سنة أربع عشرة . ثم سعى قوم من المفسدين في إعادة دعوتة بقرطبة في سنة ستّ عشرة ولم يدخلها ، واستخلف عليها عبد الرحمن بن عطاف ، ثم قطعت خطبته من قرطبة في سنة سبع عشرة . وبقى يتردد إليها بالعساكر إلى أن اتفق جماعة البربر على طاعته ، وسلموا إليه الحصون والقلاع والمدن ، وعظم أمره فصار بقرمونة ليحاصر مدينة إشبيليه . فخرج يوما وهو سكران إلى خيل ظهرت من إشبيلية بقرب قرمونة ، « 1 » فلقيها وقد كمن له كمناء ، فلم يكن بأسرع من أن قتل ، وذلك في يوم الأحد لسبع خلون من المحرم سنة سبع وعشرين وأربعائة ، وكان له من الولد الحسن وإدريس .
هامش
« 1 » Carmona مدينة بالأندلس في الشرق من إشبيلية ( صفحة جزيرة العرب 158 ) .