تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إلى شذونة « 1 » فملكها ودخل مدينة إشبيلية . وعاجله عبد الرحمن فحصره بها وضيّق على من فيها ، فتقربوا إليه بتسليمه له . وأمّنهم ورجع عنهم . وفى سنة أربع وأربعين ومائة ثار هشام بن عذرة الفهري وهو من بنى عمّ يوسف بن عبد الرحمن الفهري بطليطلة فحاصره الأمير عبد الرحمن وشدّد عليه الحصار فمال إلى الصلح وأعطاه ابنه أفلح رهينة فأخذه عبد الرحمن ورجع إلى قرطبة . ثم عاد هشام وخلع عبد الرحمن ، فعاد إليه وحاصره ونصب المجانيق عليها [ أي على طليطلة ] فلم يؤثر فيها لحصانتها فقتل ابنه أفلح ورمى برأسه إلى أبيه في المنجنيق ورحل إلى قرطبة . ولم يظفر بهشام في هذه السنة واستمر إلى سنة سبع وأربعين ومائة فبعث عبد الرحمن مولاه بدرا وتمام بن علقمة فحصرا طليطلة وضيّقا على هشام ثم أسراه هو وحيوة بن الوليد اليحصبي وعثمان بن حمزة / بن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه . فأتى بهم إلى عبد الرحمن بن معاوية في جباب صوف وقد حلقت رؤوسهم ولحاهم . وركبوا الحمير وهم في السلاسل . فصلبهم بقرطبة !
هامش
« 1 » Medina Sidonia تتصل نواحيها بنواحي موزور من أعمال لأندلس على ما يقول ياقوت ولكن المقرى يهب في وصفها ويتعرض لها في كل مناسبة ويقرر أنها تعرف بالعنبر الطيب وأجود أنواع القهرمان والقرمز ، وكثر فيها أهل فلسطين فسميت فلسطين ( نفح الطيب 1 : 137 و 138 و 139 و 221 ) وقد ورد ذكرها في المغرب 1 . 232 ، 301 ، 302