ذكر خروج العلاء وقتله
وفى سنة ستّ وأربعين ومائة سار العلاء بن مغيث اليحصبي من أفريقية إلى مدينة باجة « 1 » من الأندلس ، ولبس السواد وقام بالدّعوة العباسية . وخطب لأبى جعفر المنصور ، واجتمع إليه خلق كثير . فخرج إليه الأمير عبد الرحمن فالتقيا بنواحي إشبلية وتحاربا زمانا ، فانهزم العلاء وأصحابه ، وقتل في المعركة سبعة آلاف فارس وقتل العلاء ، فأمر عبد الرحمن بعض التجار بحمل رأسه ورؤوس أصحابه إلى القيروان وإلقائها في السّوق سرّا ففعل ذلك .
ثم حمل منها إلى مكة ومعه لواء أسود فوصلت والمنصور بمكة ومعه كتاب كان المنصور قد كتبه إلى العلاء « 2 » .
وفى سنة سبع وأربعين ومائة قدم رسول عبد الرحمن الذي أرسله إلى الشام في إحضار ولده الأكبر سليمان ، وحضر معه سليمان .
ذكر خروج سعيد اليحصبي المعروف بالمطرى وقتله
/ قال « 3 » : وكان خروجه في سنة ثمان وأربعين ومائة بمدينة لبلة « 4 » من الأندلس وسبب ذلك أنه سكر يوما ، فتذكَّر
هامش
« 1 » Beja كورة من الكور الغربية التي كانت من أعمال إشبلية متصلة بكورة ماردة ومشهورة بدباغة الجلد وصنع الكتان وبوجود معدن الفضة .
« 2 » في نفح الطيب 1 : 361 تفصيل مفيد
« 3 » ابن الأثير في الكامل 5 : 26
« 4 » Niebla قصبة إحدى الكور الكبيرة ، وبينها وبين قرطبة - عن طريق لم شبيلية - خمسة أيام ، وهى بحرية برية غزيرة الزرع والشجر .