في صغره قنبرا ، فصار الناس يصيحون به بهذا اللقب إذا ركب .
فأمر أن يركب معه جماعة من الأتراك يمنعون الناس من ذلك ، فامتنعوا فلما كان قبل العيد بثلاثة أيام خلع عليه ليركب في الموكب ، فاشترى جماعة من أهل بغداد شيئا كثيرا من القنابر وعزموا على إرسالها في الموكب ، فأنهى ذلك إلى الخليفة فعزله وولى ابن المعوج .
وفيها قبض الخليفة على عماد الدين صندل المقتفوى أستاذ الدار ورتّب مكانه أبا الفضل هبة اللَّه بن علي بن هبة اللَّه بن الصاحب « 1 » .
ذكر مقتل الوزير عضد الدولة « 2 » وولاية ظهير الدين بن العطار
كان مقتله رحمه اللَّه في رابع ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، وهو أبو الفرج محمد بن عبد اللَّه بن هبة اللَّه بن المظفر ابن رئيس الرؤساء أبى القاسم [ بن المسلمة ] وسبب مقتله أنه عزم على الحج وعبر دجلة للمسير ومعه أرباب المناصب وهو في موكب عظيم ، وتقدم إلى أصحابه أن لا يمنعوا عنه أحدا ، فلقيه إنسان / كهل وقال : أنا مظلوم ! وتقدّم إليه يسمع كلامه فضربه بسكين في خاصرته ، فصاح الوزير : قتلني ! ووقع إلى الأرض وسقطت عمامته ، فغطَّى رأسه بكمه وضرب الباطنىّ بسيف ، وعاد إلى الوزير فضربه بسكين وأقبل صاحب الباب ابن المعوج لينصر الوزير . فضربه الباطنىّ بسكين ،
هامش
« 1 » في الكامل « سنجر المقتفوى ، وهبة اللَّه بن الصامت »
« 2 » في المصورات الثلاث « عضد الدين » ويدور اسمه في المظان « عضد الدولة » على ما أثبتنا ( راجع مثلا البداية والنهاية 12 : 298 والنجوم الزاهرة 6 : 81 )