تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وغرق البيمارستان العضدي ، ودخلت المراكب من شبابكيه وكانت قد تقلعت . وفيها سقط الأمير أبو العباس أحمد - وهو الذي صار خليفة ولقّب الناصر لدين اللَّه - من قبة عالية إلى أرض التاج ومعه غلام له اسمه نجاح ، فألقى نفسه بعده وسلما جميعا فقيل لنجاح : لم ألقيت بنفسك ؟ فقال : ما كنت أريد البقاء بعد مولاي ! فرعى له الأمير أبو العباس ذلك فلما صار خليفة جعله شرابيا وحكَّمه في الدولة ولقبه الملك الرحيم عز الدين وخدمه جميع أمراء العراق . وفيها في شهر رمضان وقع ببغداد برد كبار ما رأى الناس مثله فهدم الدّور وقتل جماعة من الناس والمواشي ، فوزنت بردة منه فكانت سبعة أرطال ، وكان عامته كالنارنج يكسر الأغصان ، قال ابن الأثير هكذا ذكره أبو الفرج بن الجوزي في تاريخه والعهدة عليه فيه « 1 » .

ذكر هرب قطب الدين قايماز / من بغداد وعود عضد الدين إلى الوزارة

كان سبب ذلك وابتداؤه أن علاء الدين تنامش - وهو من أكابر الأمراء ببغداد - وقطب الدين قايماز زوج أخته سيّرا عسكرا إلى العراق في شوال سنة سبعين وخمسمائة فنهبوا النّاس وبالغوا في
هامش
« 1 » الكامل 9 : 128 .