ذكر الحوادث في أيام المستظهر باللَّه
/ في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة كان بين الملوك السلاجقة وبين بعضهم حروب كثيرة نذكرها إن شاء اللَّه تعالى في أخبارهم « 1 » .
وفيها شرع الخليفة في عمل سور على الحريم ، وأمر الوزير عميد الملك بالجدّ في عمارته .
وفيها في شهر ربيع الأول خطب لولى العهد أبى الفضل منصور بن المستظهر باللَّه .
وفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة اجتمع ستّة كواكب في برج الحوت ، وهى الشمس والقمر والمشترى والزهرة والمريخ وعطارد فحكم المنجمون بطوفان يكون في الناس ، وأحضر الخليفة ابن عسون المنجم فسأله فقال : إن في طوفان نوح اجتمعت الكواكب السبعة في برج الحوت والآن فقد اجتمع منها فيه ستة وليس فيها زحل ، فلو كان فيها لكان مثل طوفان نوح ، ولكن أقول إنّ مدينة أو بقعة من الأرض يجتمع فيها عالم كثير من بلاد كثيرة فيغرقون ، فخافوا على بغداد لكثرة من يجتمع فيها ! فأحكمت المواضع التي يخشى منها الانفجار والغرق . واتّفق أنّ الحجاج نزلوا في المناقب « 2 » فأتاهم سيل عظيم فأغرق أكثرهم ، ونجا من تعلَّق بالجبال ،
هامش
« 1 » في هذه السنة يقول ابن الأثير : إن شاهملك توجه إلى مصر ثم رحل عنها إلى المغرب وفيها قتل تتش بن ألب أرسلان بعد هزيمة بركيارق ( الكامل 8 : 174 ، 175 ) ويسجل الراوندي هذه الواقعة ويعقبها بوقائع أخرى في راحة الصدور 219 وما بعدها .
« 2 » في ا وفى ك 75 « المثاقب » وما هنا عن ف 73 موافقا لما جاء في البداية والنهاية 12 : 152 .