وفى سنة أربع وثمانين وأربعمائة في شهر ربيع الأول عزل الوزير أبو شجاع ، وكان عزله في يوم الخميس فقال :
تولاها وليس له عدوّ
وفارقها وليس له صديق
فلما كان من الغد يوم الجمعة خرج من داره إلى الجامع ماشيا فاجتمع عليه خلق كثير ، فأمر أن لا يخرج من بيته ، واستنيب في الوزارة أبو سعد بن موصلايا كاتب الإنشاء وأرسل الخليفة إلى السلطان يستدعى منه عميد الدولة بن جهير يستوزره ، فسيّر إليه فاستوزره / في ذي الحجة من السنة .
وفيها ملك الفرنج جزيرة صقلية .
وفيها في تاسع شعبان كان بالشام وكثير من البلاد زلازل ، ففارق النّاس مساكنهم وانهدم بأنطاكية كثير من المساكن والدور ، وهلك تحتها خلق كثير ، وخرّب من بروجها تسعون برجا .
وفى سنة خمس وثمانين وأربعمائة قتل نظام الملك في عاشر شهر رمضان .
وفيها توفى السلطان ملكشاه وملك بعده ابنه محمود .
وفى سنة سبع وثمانين وأربعمائة خطب للسلطان بركيارق بن ملكشاه ببغداد في يوم الجمعة رابع المحرم « 1 » .
هامش
« 1 » في كل النسخ « بركيازوق » وما ها هنا عن راحة الصدور 214 ، ويقول الراوندي فيه إنه تولى سنة ست وثمانين وأربعمائة .