عكا ، وملكوا أرسوف بالأمان وأخرجوا منها أهلها / ، وملكوا قيسارية بالسّيف وقتلوا أهلها « 1 » .
وفيها تقدّم أمر الخليفة المستظهر باللَّه بفتح جامع القصر وأن يصلَّى فيه التراويح ولم تجر بذلك عادة ، وأمر الخليفة بالجهر بالبسملة وبالقنوات على مذهب الإمام الشافعي .
وفى سنة خمس وتسعين وأربعمائة في شهر رمضان استوزر الخليفة سديد الملك أبا المعالي بن عبد الرزاق ولقبه عضد الدولة .
وفيها بنى سيف الدّولة صدقة بن مزيد الحلَّة بالجامعين وسكنها [ وإنما كان يسكن هو وآباؤه في البيوت العربية ] « 2 » وفى سنة ستّ وتسعين وأربعمائة في منتصف شهر رجب قبض على الوزير سديد الملك وحبس بدار الخليفة ، وأعيد أمين الدولة أبو سعيد ابن موصلايا إلى الوزارة ، ثم استوزر في شعبان زعيم الرؤساء أبا القاسم ابن جهير واستقدمه من الحلة ، وكان عند سيف الدولة صدقة ، ولما حضر خلع عليه وجلس في الديوان ولقّب قوام الدين .
وفى سنة سبع وتسعين وأربعمائة ملك الفرنج جبيل « 3 » وعكا .
وفى سنة ثمان وتسعين وأربعمائة توفى السلطان بركيارق بأصفهان
هامش
« 1 » كان المسلمون بقيادة سقمان بن أرتق التركماني حينما ضاعت سروج وكان ضياعها إيذانا بضياع غيرها !
« 2 » إضاقة من الكامل 8 : 214
« 3 » جبيل : بلد خارج دمشق على ثماتية فراسخ من بيروت شرقيها كما يقول ياقوت