وخطب لابنه ملكشاه « 1 » بالجوامع ببغداد .
وفى سنة خمسمائة في صفر عزل الوزير أبو القاسم ابن جهير فقصد دار سيف الدولة صدقة ببغداد ملتجئا إليها فأرسل من أخذه وحمله إليه ، فأمر الخليفة بنقض داره ، وكان في ذلك عبرة لمن يعتبر ، فإن أباه أبا نصر كان قد بناها بأنقاض دور الناس فخربت عن قريب ، ولما عزل استنيب في الوزارة قاضى القضاة أبو الحسن الدامغاني ، ثم تقررت الوزارة في المحرم سنة إحدى وخمسمائة لأبى المعالي هبة اللَّه بن محمد عبد المطلب وخلع عليه .
وفى سنة إحدى وخمسمائة في شهر رجب قتل الأمير سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن مزيد الأسدي أمير العرب ، وهو الذي بنى الحلة السيفية بالعراق وكان قد عظم شأنه واتّسع جاهه واستجار به كبار الناس وصغارهم .
وفيها في شهر رمضان ورد القاضي فخر الملك أبو علي بن عمار صاحب طرابلس الشام إلى بغداد مستنفرا على الفرنج ، فأنزله الخليفة وأكرمه وأجرى عليه الجرايات العظيمة ، وأحضر معه من التقدمة والهدية من الأعلاق النفسية والخيل العربية ، وغير ذلك ما لم يوجد مثله عند ملك ، وأقام ببغداد إلى أن رحل السلطان محمد عن بغداد في شوال . فتقدم / إلى الأمير حسين بن أتابك قتلغتكين أن يسيّر معه العساكر التي سيّرها إلى الموصل مع أولاد مودود ، وخلع عليه السلطان خلعا سنية وأعطاه شيئا كثيرا وودعه : وسار مع الأمير حسين فلم يجد ذلك نفعا .
هامش
« 1 » يحسن مراجعة مادة Malik shah في Enc . of Islam . خسب علما بأن أبا بركيارق كان اسمه ملكشاه أيضا .