وذهب المال والدواب والأزواد وغير ذلك ، فخلع الخليفة على المنجم ! وفى سنة تسعين وأربعمائة كان ابتداء الدولة الخوازرمية / وفيها خطب الملك رضوان بولايته بالشام للمستعلى صاحب مصر « 1 » ، ثم رجع عن ذلك وأعاد الخطبة للدولة العباسية « 2 » .
وفى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة كان ابتداء استيلاء الفرنج على بلاد السواحل الشامية ، وملكوا مدينة أنطاكية ومعرة النعمان وبيت المقدس ، وغير ذلك على ما نذكره في أخبار العلويين ملوك مصر ، فإن أكثر ذلك كان في ولايتهم .
وفى سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة قتل أبو القاسم ابن إمام الحرمين أبى المعالي الجويني بنيسابور - وكان خطيبها - فاتهم العامة أبا البركات الثعلبي أنه هو الذي سمعي في قتله ، فوثبوا به فقتلوه وأكلوا لحمه .
وفى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة في شهر رمضان عزل عميد الدولة من وزارة الخلافة وأخذ من ماله خمسة وعشرون ألف دينار ، وتوفى في سادس عشر شوال .
وفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة ملك الفرنج مدينة سروج من ديار الجزيرة ، وقتلوا كثيرا من أهلها ، ونهبوا أموالهم وسبوا حريمهم ، ولم يسلم إلا من انهزم ، وملكوا مدينة حيفا وهى بقرب
هامش
« 1 » راجع الكامل 8 : 184 وأما رضوان المذكور فهو ابن تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان السلجوقى ومنه أخذت الفرنج أنطاكية .
« 2 » قيل في سبب إعادة الخطبة للعباسيين أن سقمان بن أرتق التركماني وباغيسيان صاحب أنطاكية زارا الملك رضوان وأنكرا عليه دعوته للمصريين فرجع .