تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

ذكر عود الخليفة القائم بأمر اللَّه إلى بغداد وخروج البساسيرى منها وقتله

/ قال : « 1 » ولما فرغ السلطان طغرلبك من أخيه إبراهيم ينال وقتله ، وقتل ابنيه معه - وكان قد خرج عليه مرارا فعفا عنه ، وإنما قتله في هذه الوقعة لأنه علم أن الذي جرى على الخليفة كان بسببه فلهذا لم يعف عنه - عاد إلى العراق وليس له هم إلا إعادة الخليفة القائم بأمر اللَّه إلى داره . فأرسل إلى البساسيرىّ وقريش في إعادة الخليفة إلى داره على أن لا يدخل طغرلبك العراق ويقنع بالخطبة والسّكة ، فلم يجب البساسيرىّ إلى ذلك ، فرحل طفرلبك إلى العراق ، فلما وصلت مقدّمته إلى قصر شيرين خرج حرم البساسيرى وأولاده ، ورحل أهل الكرخ بنسائهم وأولادهم في دجلة وعلى الظهر . وكان دخول البساسيرىّ بغداد في سادس ذي القعدة سنة خمسين وأربعمائة ، وخروجه منها في سادس ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ووصل طغرلبك إلى بغداد وقد أرسل من الطريق الإمام أبا بكر أحمد المعروف بابن فورك « 2 » إلى قريش ابن بدران يشكره على فعله بالخليفة وحفظه وصيانته ابنة أخيه امرأة الخليفة ، ويعرفه أنه أرسل أبا بكر بن فورك لإحضارهما . ولما سمع قريش بقصد طغرلبك العراق أرسل إلى مهارش يقول له : / « إنا أودعنا الخليفة عندك ثقة بأمانتك لينكشف بلاء الغزّ عنا والآن فقد عادوا وهم عازمون على قصدك ،
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 8 : 85 . « 2 » أبو بكر أحمد بن محمد بن أيوب .