تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وسلم وذمام العربية . قال : أذم اللَّه تعالى ! قال : ولى ولمن معه ؟ / قال نعم ! وخلع قلنسوته وأعطاها الخليفة ، وأعطى رئيس الرؤساء ذماما . فنزل إليه الخليفة ورئيس الرؤساء وسارا معه فأرسل إليه اليساسيرى : أتخالف ما استقر بيننا وتنقض ما تعاهدنا عليه ؟ « 1 » فقال قريش : لا ! وكانا قد تعاهدا على المشاركة في الذي يحصل لهما وأن لا يستبدّ أحدهما دون الآخر بشئ ، فاتفقا على أن يسلَّم قريش رئيس الرؤساء إلى البساسيرى لأنه عدوّه ويترك الخليفة عنده !

ذكر مقتل رئيس الرؤساء وعميد العراق

قال « 2 » ولما أرسل قريش رئيس الرؤساء إلى البساسيرى قال له : مرحبا بمهلك الدول ومخرّب البلاد ! فقال : العفو عند المقدرة ! فقال له المبساسيرى : قدرت فما عفوت وأنت صاحب طيلسان ، وركبت الأفعال الشنيعة مع حرمي وأطفالى ، فكيف أعفو أنا وأنا صاحب السيف ؟ وأمر به فحبس إلى آخر ذي الحجة ، ثم أخرجه من محبسه مقيدا وعليه جبة صوف وطرطور من لبد أحمر وفى رقبته - مخنّقة / [ جلد بعير ] « 3 » وهو يقرأ * ( « قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ ) *
هامش
« 1 » يعاتبه البساسيرى أن أخذ منه الخليفة ذماما ليمنعه هو وأهله ووزيره القاسم بن مسلمة . « 2 » ابن الأثير في الكامل 8 : 84 . « 3 » في ا ، في ك 66 ، في ف 66 - 1 « مخنقة جلود كالتعاويذ » وما بين حاصرتين من الكامل 8 : 84 وقد ساق ابن كثير العبارة في البداية والنهاية 12 : 78 هكذا « وفى رقبته مخنقة من جلود كالتعاويذ » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 229 | النويري