وفى هذه السنة عزل ابن دارست عن الوزارة ووليها أبو نصر ابن جهير .
وفيها عمّ الرخص جميع الأصقاع ، فبيع بالبصرة ألف رطل من الثمر بثمانية قراريط « 1 » .
وفى سنة خمس وخمسين وأربعمائة وصل السلطان بابنة الخليفة في شهر المحرم ، وسار من بغداد في شهر ربيع الأول إلى الرّىّ فمرض بها وتوفى لثمان خلون من شهر رمضان .
وفيها ملك ألب أرسلان بعد عمّه طغرلبك « 2 » .
وفى سنة ستّ وخمسين وأربعمائة عادت ابنة الخليفة زوجة السلطان طغرلبك وسيّر السلطان في خدمتها الأمير إيتكين السليماني وجعله شحنة « 3 » على بغداد وسأل ألب أرسلان أن يخطب له ببغداد واقترح أن يخاطب بالولد المؤيد فأجيب إلى ذلك ، ولقّب ضياء الدين عضد الدولة وجلس الخليفة جلوسا عاما وشافه « 4 » الرسل بتقديم ألب أرسلان في السلطنة وسيّر إله الخلع .
هامش
« 1 » في هذه السنة توفى المعز بن باديس بن منصور بن بلكين الحميري الصنهاجى ، وكان سلطان إفريقية وما والاها من الغرب ( راجع النجوم الزاهرة 5 : 71 ) وإنما ذكرنا ذلك لوروده علينا قبل .
« 2 » في راحة الصدور 185 السلطان الأعظم عضد الدولة أبو شجاع ألب أرسلان محمد برهان أمير المؤمنين .
« 3 » بلا نقط في ا وهى في ك صفحة 38 « سجنه » وما هنا عن ف 67 - ب لفظة ليست في القواميس العربية المتداولة ، وهى عند SuPP . Dict . or Dozzy . رئاسة الشرطة ونقول « الشحنكية » بمعنى وظيفة الشحنة .
« 4 » كذا في كل النسخ ، واللفظ عربى بمعنى نظره ، وساقه ابن الأثير في الكامل 8 : 98 .