مسلول والأخرى دبوس ، بعد فراغ الإمام من الصلاة فقصد الحجر الأسود فضربه ثلاث ضربات بالدبوس وقال : إلى متى يعبد الحجر الأسود ومحمد وعلىّ ؟ فليمنعنى مانع من هذا ، فإني أريد هدم هذا البيت ! فخاف أكثر من حضر وتراجعوا عنه وكاد يفلت ، فثار به رجل فضربه بخنجر فقتله ، وقطَّعه النّاس وأحرقوه ، وقتل ممّن اتّهم بمصاحبته جماعة وأحرقوا ، وثارت الفتنة ، وكان الظَّاهر من القتلى أكثر من عشرين رجلا غير ما أخفى منهم .
وألحّ / النّاس في ذلك اليوم على المغاربة والمصريين بالنّهب والسّلب ، فلما كان الغدماج النّاس واضطربوا وأخذوا أربعة من أصحاب ذلك الرجل فقالوا : نحن مائة رجل ! فضربت أعناق الأربعة . وتقشّر بعض وجه الحجر من الضربات ، فأخذ ذلك الفتات وعجن بلك وأعيد إلى موضعه .
وفى سنة ثماني عشرة وأربعمائة سقط بالعراق جميعه برد كبار وزن الواحدة رطل ورطلان ، وأصغره كالبيضة ، فأهلك الغلَّات ولم يصح منها إلى القليل ، هكذا حكاه ابن الأثير في تاريخه الكامل « 1 » .
وفيها في آخر تشرين الثاني هبّت ريح باردة بالعراق جمد منها الماء والخلّ ، وبطل دوران الدواليب التي على دجلة .
وفى سنة تسع عشرة وأربعمائة انقطع الحجّ من العراق ، فمضى
هامش
« 1 » جزء 7 صفحة 230 .