وفى سنة ستّ وثمانين وثلاثمائة توفى العزيز باللَّه صاحب مصر ، وولى بعده ابنه الحاكم .
وفى سنة تسع وثمانين انقرضت الدّولة السامانية وملك التّرك ما وراء النهر « 1 » .
وفيها عمل أهل باب البصرة ببغداد يوم السادس والعشرين من ذي الحجة زينة عظيمة وفرحا كثيرا ، وعملوا في ثامن عشر المحرم مثل ما تعمل الشيعة في يوم عاشوراء . وسبب ذلك أن الشيعة بالكرخ كانوا ينصبون القباب ويعلَّقون الثياب للزينة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وهو يوم الغدير . وكانوا يعملون - يوم عاشوراء - المآتم والنّوح ، ويظهرون الحزن لمقتل الحسين ، فعمل أهل باب البصرة مقابل ذلك بعد يوم الغدير بثمانية أيام مثلهم وقالوا : يوم دخول النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأبو بكر رضى اللَّه تعالى عنه الغار ! وعملوا بعد عاشوراء بثمانية أيام مثل عمل الشيعة يوم عاشوراء وقالوا : هذا يوم قتل مصعب بن الزبير رضى اللَّه تعالى عنهما .
وفى سنة تسعين وثلاثمائة ظهر في سجستان معدن الذهب الأحمر « 2 » .
هامش
« 1 » كان الأمير أبو القاسم محمود بن سبكتكين قد استولى على أعمال خراسان بعد أن هزم الأمير عبد الملك بن نوح السامانى فأزال بذلك السامانية وأقام الدعوة بخراسان للخليفة القادر بعد أن كانت للطائع الذي خلع ( راجع البداية والنهاية 11 : 325 وتاريخ البيهقي 214 وما بعدها ) .
« 2 » قال ابن الأثير : فكانوا يحفرون التراب ويخرجون منه الذهب الأحمر ( 7 : 207 ) .