تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

ذكر البيعة لولى العهد

وفى شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة أمر القادر باللَّه / بالبيعة لولده أبى الفضل بولاية العهد ، ولقّبه الغالب باللَّه . وكان سبب ذلك أن أبا عبد اللَّه بن عثمان الواثقى من ولد الواثق باللَّه كان من أهل نصيبين ، فقصد بغداد ثم سار إلى خراسان وعبر النّهر إلى هارون بن أيلك بغراخان « 1 » ، وصحبه الفقيه أبو الفضل التميمي وأظهر أنه رسول من الخليفة إلى هارون يأمره بالبيعة لهذا الواثقىّ وأنه ولىّ عهده . فأجاب بغراخان إلى ذلك وبايع له وخطب له ببلاده ، فبلغ ذلك القادر فعظم عليه وأرسل إلى بغراخان في معناه فلم يصغ إلى رسالته . فلما توفى هارون وولى بعده أحمد بغراخان كاتبه الخليفة في معناه ، فأمر بإبعاده فحينئذ بايع القادر لولده ، وأحضر حجاج خراسان وأعلمهم ذلك . وأما الواثقىّ فإنه خرج من عند أحمد بغراخان وقصد بغداد فعرف بها ، فطلب منها فهرب إلى البصرة ثم إلى فارس وكرمان ، ثم إلى بلاد الترك ، فلم يتم له ما أراد ، وأرسل الخليفة إلى الملوك يطلبه فضاقت عليه الأرض ، فسار إلى خوارزم فأقام بها ثم فارقها ، فأخذه يمين الدولة محمود بن سبكتكين فحبسه إلى أن مات .
هامش
« 1 » في ك 61 « بغداخاقان » وفى ف صفحة 61 - ا ، كما في ا « بغراخان قان » وما هاهنا من تاريخ البيهقي صفحة 214 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 212 | النويري