وفى سنة إحدى وأربعمائة خطب قرواش « 1 » بن المقلد أمير بنى عقيل للحاكم العلوي صاحب مصر بالكوفة / والموصل والأنبار والمدائن وغيرها من أعماله ثم قطعت في السنة « 2 » .
وفى سنة إحدى عشرة وأربعمائة مات الحاكم صاحب مصر وولى بعده ابنه الظاهر لاعزاز دين اللَّه « 3 » .
وفى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة توفى علي بن هلال المعروف بابن البواب ، وإليه انتهى الخطَّ ، ونقل عنه إلى وقتنا هذا ، ودفن بجوار أحمد بن حنبل ، وكان يقص بجامع بغداد ، وقيل إنه مات في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ورثاه المرتضى « 4 » .
ذكر الفتنة بمكة
وفى سنة أربع عشرة وأربعمائة في يوم النفر الأول وكان يوم الجمعة ، قام رجل من أهل [ مصر ] « 5 » بإحدى يديه سيف
هامش
« 1 » هو أبو المنيع قرواش بن المقلد ويلقب بمعتمد الدولة للحاكم صاحب مصر بالموصل ( انظر المنتظم 7 : 248 )
« 2 » يقول ابن تغرى بردى : « فلما سمع الخليفة ذلك أزعجه وأرسل عميد الجيوش في تجهيز العساكر ، فلما بلغ قرواشا ذلك أرسل يعتذر للخليفة . وأبطل دعوة الحاكم من بلاده وأعادها للقادر على العادة » ( النجوم الزاهرة 4 : 227 ) .
« 3 » قيل لم يمت وقيل فقد ، وفى بعض الروايات قتل ، ونرى في النجوم الزاهرة الشئ الكثير عن هذا الموضوع .
« 4 » لأبى العلاء شعر فيه منه هذا البيت الذي رواه بن تغرى بردى ( النجوم الزاهرة 4 : 257 )ولاح هلال مثل نون أجادها
بماء النضار الكاتب ابن هلالفلم يكن أكتب منه بعد ابن مقلة ! قال ابن كثير في البداية والنهاية 12 : 14 « وأما خطه وطريقته فيه فأشهر من أن ننبه عليها ، وخطه أوضح تعريبا من خط أبى علي بن مقلة »
« 5 » في كل النسخ بياض فيما نقل بين الحاصرتين والتكملة عن الكامل 7 : 214 ويبدو أن النويري استثقل أن يلحق هذا العار واحدا من أهل بلده ! ويلاحظ أن هناك شبه إجماع على أن الواقعة كانت في عام 413 ( راجع شذرات الذهب 3 : 197 والبداية والنهاية 12 : 13 ) .