والصبيان والصبايا فحملوهم إلى بلاد الروم سبيا ، وكانوا يزيدون على عشرين ألف إنسان .
قال « 1 » : وأنفذ الرّوم جيشا كثيفا إلى حلب وبها قرعويه غلام سيف الدولة بن حمدان قد تغلب عليها ونزع يده من طاعة أبى المعالي بن سيف الدولة ، فملك الرّوم المدينة دون القلعة وحصروا القلعة ، وترددت الوسائط والرسائل بينهم وبين قرعوية ، فاستقرّ الأمر على هدنة مؤبدة على مال يحمله قرعوية إليهم وأن يكون الرّوم إذا أرادوا الغزو لا يمكن قرعوية أهل القرى عن الجلاء عنها ليبتاع الرّوم ما يحتاجون إليه منهم . وكان مع حلب في الهدنة حماه وحمص وكفرطاب / والمعرة وأفامية وشيزر « 2 » وما بين ذلك من الحصون والقلاع والقرى ، وسلَّموا الرهائن إلى الروم ، وعادوا عن حلب .
ذكر ملك الروم ملازكرد
وفيها أرسل الروم جيشا إلى ملازكرد من أعمال أرمينية ، فملكها عنوة وقهرا من المسلمين ، وعظمت شوكتهم ، وخافهم المسلمون في أقطار البلاد .
ذكر مقتل ملك الروم نقفور
وفى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة قتل نقفور ولم يكن من أهل بيت المملكة ، وإنما كان دمستقا والد مستق عندهم الذي يلي بلاد
هامش
« 1 » ابن الأثير الكامل في 7 : 37 .
« 2 » كل هذه من قرى الشام وبلاده ، وقد بسط الخبر عنها ابن كثير في البداية والنهاية 11 : 268 .