أن الخليفة قد صودر فلما قبض بختيار المال صرفه في مصالح نفسه وبطل حديث الغزاة ، ولم يسمع بمثل هذا فيما مضى .
وفى سنة ثلاث وستين وثلاثمائة / وقعت الفتنة بين بختيار وسبكتكين التركي الحاجب « 1 » ، فانتصر الحاجب عليه واستولى على بغداد ، وأخرج من فيها من أهل بختيار وأصحابه ، وترك الأتراك في دور الدّيلم ، وأخذوا أموالهم على ما نذكر ذلك مبيّنا في أخبار الدولة البويهية إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر خلع المطيع لله نفسه من الخلافة وخلافة ابنه الطائع للَّه
وفى منتصف ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ، وقيل في الثالث عشر منه خلع المطيع للَّه نفسه من الخلافة . وكان سبب ذلك أنه أصابه مرض الفالج وثقل لسانه وتعذّرت الحركة عليه ، وكان يستر ذلك ، فانكشف حاله لسبكتكين فدعاه إلى خلع نفسه وتسليمها لولده ففعل ذلك وأشهد عليه به . فكانت مدّة خلافته تسعا وعشرين سنة وأربعة أشهر وعشرين يوما ، وكان له من الأولاد أبو بكر وهو الطائع وعبد العزيز وجعفر .
وزراؤه : أبو الحسن محمد بن علي بن مقلة ، وأبو الفضل أحمد الشيرازي . قضاته : محمد بن الحسين بن أبي الشوارب ، ومحمد بن أمّ شيبان الهاشمي « 2 » / ، وأبو السائب « 3 » ، وأبو بشر
هامش
« 1 » كانت هذه الفتنة شملت الأتراك ضد الديلم بالأهواز ثم عمت العراق كله .
« 2 » كذا في المنتظم 7 : 64 ، ا ، صفحة 58 - 1 ، وفى ك صفحة 58 - « محمد بن شيبان » .
« 3 » في ا « وأبو الشايب » مع أنه ذكره قبل بلا تحريف .